
حجام يُزاحم آيت نوري في المنتخب الوطني.. واهتمام أوروبي يُشعل المنافسة
/ع
يتصاعد التنافس في الفترة الأخيرة بين اثنين من أبرز المواهب الجزائرية في مركز الظهير الأيسر، وهما: النجم الجديد لنادي مانشستر سيتي الإنكليزي ريان آيت نوري (24 عاماً)، والمحترف في نادي يانغ بويز السويسري جوان حجام (22 عاماً)، في ظل سعي كل منهما لحجز مكان أساسي في خطط فلاديمير بيتكوفيتش (61 عاماً)، قبل أشهر قليلة من نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 المقررة في المغرب، وقبلها تصفيات كأس العالم 2026 التي ستستأنف في شهر سبتمبر/أيلول المقبل.
ورغم أن آيت نوري ظل الخيار الأول في هذا المركز منذ التحاقه بالمنتخب الجزائري ، إلا أن الظهور القوي لجوان حجام مع فريقه يانغ بويز السويسري، ثم تألقه مع “الخُضر”، خصوصاً في مباراتي موزمبيق ورواندا، أدخل فلاديمير بيتكوفيتش في حيرة فنية إيجابية قد تدفعه للتفكير في خيارات مزدوجة أو الاعتماد على أحدهما في مركز غير مركزه الطبيعي.
وكان فلاديمير بيتكوفيتش قد فاجأ المتابعين خلال مباراة موزمبيق في شهر مارس/آذار الماضي، حين أشرك جوان حجام ظهيراً أيمن، وهو المركز الذي لم يعتد اللعب فيه، ورغم ذلك قدّم أداءً جيداً وسجل هدفه الدولي الأول، ثم عاد في ودية رواندا في شهر يونيو/حزيران إلى منصبه الأصلي ظهيراً أيسر، وسجّل هدفه الثاني مع المنتخب، مؤكداً نضجه وتطور مستواه.
وفي خضم هذا التنافس الفني داخل المنتخب الجزائري، أمسى جوان حجام أيضاً محط أنظار أندية أوروبية بارزة، بعدما تألق بشكل لافت في الدوري السويسري لكرة القدم، إذ خاض 47 مباراة مع يانغ بويز في الموسم الماضي، سجل خلالها هدفين وقدم ثلاث تمريرات حاسمة، كما نال جائزة أفضل ظهير أيسر في الدوري المحلي.
ووفقاً لما أوردته شبكة “سكاي سبورت” الألمانية، يوم الثلاثاء، فإن حجام مطلوب في عدد من الأندية الأوروبية، على غرار وولفرهامبتون الإنكليزي، الذي يرى فيه خليفة محتملاً لمواطنه ريان آيت نوري المنتقل إلى مانشستر سيتي في فترة الانتقالات الصيفية الحالية مقابل قيمة مالية تُقدر بنحو 38 مليون يورو، إضافة إلى أندية أخرى مثل تورينو الإيطالي، أوغسبورغ الألماني، وإشبيلية الإسباني، فيما يُقدّر نادي يانغ بويز قيمة اللاعب المالية بنحو سبعة ملايين يورو، أما عقده مع ناديه فيمتد إلى غاية صيف 2026.
وسبق لجوان حجام أن خاض تجربة في الدوري الفرنسي مع نادي نانت، لكنها لم تكن ناجحة بالشكل المأمول، قبل أن ينتقل في مطلع عام 2024 إلى الدوري السويسري لكرة القدم، حيث وجد ضالته مع نادي يانغ بويز، محوّلاً تلك المرحلة الصعبة إلى نقطة تحوّل أعادت اسمه إلى الواجهة، سواء على مستوى الأندية أو مع المنتخب الجزائري.
وفي ظل هذا التألق، يواجه مدرب “الخُضر” فلاديمير بيتكوفيتش تحدياً فنياً معقداً لا يتعلق فقط باختيار اللاعب الأنسب لشغل مركز الظهير الأيسر، بل بكيفية استثمار قدرات لاعبين مميزين في هذا المركز، وسط إمكانية إشراك أحدهما في مركزه الأصلي والآخر في الجهة المقابلة، حسب طبيعة كل مباراة ومتطلباتها.






